الشيخ محمد أمين زين الدين

227

كلمة التقوى

[ الفصل التاسع ] [ في زكاة الفطرة ] [ المسألة 246 : ] يشترط في وجوب زكاة الفطرة على الانسان أن تجتمع فيه عدة أمور . ( الأول ) : أن يكون مكلفا ، فلا يجب على الصبي غير البالغ ، ولا على المجنون غير العاقل أداء زكاة الفطرة عن نفسه ولا عمن يعول به ، ولا يجب على وليهما الشرعي أن يؤدي هذه الزكاة من مالهما بحسب ولايته عليهما عنهما وعمن يعولان به ، وإذا كان الصبي أو المجنون عيالا على الولي أو على غيره وجب على المعيل بهما أداء الفطرة عنهما . [ المسألة 247 : ] ( الشرط الثاني ) في وجوب الفطرة : أن يكون المكلف غير مغمى عليه عند هلال شهر شوال ، وقد نسب القول باشتراط ذلك إلى الأصحاب ، وهو مشكل ، فلا يترك الاحتياط . [ المسألة 248 : ] ( الشرط الثالث ) في وجوبها : أن يكون الشخص حرا ، فلا تجب هذه الزكاة على العبد المملوك إذا كان قنا أو مدبرا أو كانت الأمة أم ولد لسيدها ، والأحوط للعبد إذا كان مبعضا قد أعتق بعضه أو كان مكاتبا قد كاتبه سيده على أداء مبلغ من المال ليكون بذلك حرا ، سواء كانت مكاتبته إياه مطلقة أم مشروطة ، أن يؤديا زكاة الفطرة عنهما وعمن يعولان به . [ المسألة 249 : ] ( الشرط الرابع ) في وجوبها : أن يكون المكلف غنيا ، وهو الذي يملك بالفعل أو بالقوة قوت سنة تامة لنفسه ولعياله ، فلا تجب الفطرة على من لا يملك ذلك ، وقد سبق بيان هذا في المسألة المائة والحادية والثلاثين ، وتجب زكاة الفطرة على من ملك قوت سنته على الوجه الذي بيناه وإن كان مدينا ، فلا يكون الدين مانعا من وجوب الفطرة عليه .